د. جلال أمين

د. جلال أمين
أستاذ الإقتصاد بالجامعة الأمريكية والمفكر المصرى الكبير

الثلاثاء، 1 يناير 2008

شخصيات لها تاريخ

صدرت الطبعة الأولى عام 1996، والثانية عام 2008..
يستعرض فيه فترات مختلفة من تاريخ مصر، من خلال عرض مبسط لحياة 31 شخصية مصرية وعربية وعالمية في جميع المجالات، أثَّرت في هذا التاريخ.
وينتقد جلال أمين بشدة شخصية الرئيس المصري الراحل أنور السادات بقوله «إنه يفضل التعامل مع الرأسمالي الثري على الأخص إذا كان أجنبيًّا، من مركز نفسي ضعيف، ومن شعور دفين بالقصور إزاء الأجنبي.. وقد انعكس هذا الشعور بكل أسف على تقييمه للأمة التي يمثلها». ومن رجال الثقافة، تحدث جلال أمين عن الكاتب الصحفي الراحل أحمد بهاء الدين، الذي قال عنه إنه نجح في بناء قاعدة جماهيرية عريضة له، وفي الوقت نفسه نجح في الاقتراب من السلطة، رغم معارضته لها، بالتزامن مع كُتَّاب مماثلين له في مجالات أخرى، أمثال صلاح جاهين، وأحمد عبد المعطي حجازي، ويوسف إدريس، ونجيب محفوظ. العلاقة بين العلم والسياسة كانت أيضا من ضمن القضايا التي أثارها الكتاب، وظهرت جلية عند تناوله شخصية العالم المصري أحمد زويل، الفائز بجائزة نوبل، وسرد قصة ذهاب زويل إلى إسرائيل، وقبوله تكريم الدولة اليهودية له، بل وألقى خطاباً أمام الكنيست الإسرائيلي، واعتبر أمين أن ما قام به زويل يؤكد أن «العلم لا وطن له» وأن هناك «فصلاً بين العلم والسياسة».
ومن خلال صفحات الكتاب يظهر جليًّا أن جلال أمين شغلته بشدة قضية علاقة المثقف بالسلطة، حيث يضرب من خلال بعض شخصياته العديد من الأمثلة في شكل وطبيعة تلك العلاقة، ومن أبرزها الكاتب الراحل لطفي الخولي، الذي يصفه أمين بأنه بالصائد في أعالي البحار، وهو صنف من المثقفين، تستخدمهم السلطة لما يشبه «تجنيد» المثقفين الآخرين و«ترويض» المثقفين المعارضين، وهو ما يتطلب صفتين رئيستين لم تتوفرا سوى في الخولي الذي قاد التطبيع الثقافي مع إسرائيل ضمن حركة «كوبنهاجن»، وهما: الذكاء الكافي للإحاطة بالحجج التي قد يثيرها المعارضون، واختراع ردود قوية عليها، والجرأة الكافية لتحمل مغبة الخوض مع المعارضين في معارك مستمرة، الظفر فيها ليس مؤكداً. وأهل الفن كان لهم نصيب من شخصيات جلال أمين، فيقول عن الموسيقار محمد عبد الوهاب إنه أدرك أهمية وسائل الإعلام؛ فعرف كيف يستخدمها لصالحه وصالح فنه، بل استطاع أن يحجب عنها أي خبر لا يجده في صالحه.
المصدر: جريدة الشرق الأوسط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق